انتخابات ...احتلال , الثنائية المتلازمة .عربيا !
تابعت الانتخابات العراقية منذ ايام , تابعت الحماس الظاهر على وجوه البعض , تابعت شعورهم بانهم مؤثرين , بانهم جزء من وطنهم , جزء يشارك في صنع حاضرهم ومستقبلهم , بغض النظر عن الخيارات , فانها كانت انتخابات , وبغض النظر عن النتائج فانها وبشكل كبير ستعكس خيارات حقيقة لشريحة كبيرة من الاخوة العراقيين.
الانتخابات في العراق , المحتل رسميا , وحدث مثلها في قطاع غزة , عندما كان جزئ من ارض موحدة اكثر , وهو رسميا تحت الاحتلال والحصار ….ولا اعتقد انه يمكن ان نرى انتخابات حقيقة في طول امتنا وعرضها طالما ان قدرنا هو قيادات تاريخية لا تبلى ولا تخطئ ولا تستبدل , صالحيتها دائمة مهما كانت اخطائها , و هي ديمقراطية حين الضرورة , اسلامية حين اللزوم , منفتحة قدر المطلوب , متعاونة قدر المستطاع , ثابتة بدون تهاون , مرنة حتى حد ( الكرسي ) .
لم , ولن تحصل اي انتخابات حقيقة في اي بلد عربي طالما ان النظام , الحكم , مستقر , ثابت , بغض النظر عن الانجازات , فالابدية شعار مطلق , و الرقص على جميع الحبال فن محتكر بقوة في الشرق الاوسط بحيث يمكن لمن يكون : قائد حملة جهاد , يوما ما , ان يصبح امير التسامح بين الشعوب و كاتب رسالة المحبة والاخاء , في اليوم التالي , طالما تقتضي ضرورة ( الثبات ) تحويل الاتجاهات .
انها قضية مبادئ واخلاص , قضية وطنية بحتة تتعلق بالكرامة والمبدأ والاخلاص , نفتقدها كثيرا جاد رغم ان جعبة كل الزعماء المطلقين اصبحت تفيض بالغنائم والشركات والاستثمارات , ولكنهم يابون بكل فخر التنازل عن حقهم المطلق في رسم حاضرنا ومستقبلنا واولادنا على اعتبارهم : نخبة الله المختارة لقيادة شعبهم .
لن اختم فالقصة حزينة , حزينة جدا , تنتقص من كرامتنا , من تاريخنا , من حاضرنا , تشوه صورة مستقبلنا الذي نرسمه بريشة ملونة لاطفالنا , ونرجو , رجاء حار , من كل زعاماتنا التاريخية , ان ترسم مثل هذا المستقبل المضيئ الملون المشرق لاولادها , لاننا بنور اشعاع حكمة اولادهم سنمضي بقية ايامنا !
|