محمد هزاع الحراكي
 محمد هزاع الحراكي  
  سيرة ذاتية  
     
   
 
ان البطولة ان تموت من الظما ..

هذه الازمة الكريهة التي كشفت ما بقي من مستور , وفضحت ما تبقى من عيوب , فرزت بشكل مدهش : الغث من السمين .

متابعا فصول هذه الازمة شاهدت كيف دخلت دبي هذا العصر , مسلحة ببنية تحتية متينة ومميزة , كمركز عالمي للاعمال والمال , نقطة عالمية للشحن واعمال الامداد , ونقطة وصل بفضل طيرانها العالمي المميز , طيران الامارات , لتصبح نقطة مضيئة في بحر يميزه لون رمادي كئيب , بين اقطار غنية وافقرها النهب والفساد , واقطار غنية , اخر قطارها التردد واللامبالاة ..

شاهدت بفضول كبير , كيف انه يكفي ان تكون هناك ارادة و توجه واضح ويقين , لتصل امارة مرنة وليست غنية ابدا كدبي الى مقام المشاهير , ويجهد من حولها كثيرا جدا , وببذخ بغير حدود ليصبحوا فقط : معروفين , ولكن هيهات هيهات فسباق المجتهدين مجهد ومتعب للامبالين ..

وكما شاهدت فصول النجاح الميمون , والتميز الذي اضحى جزء مميزا من حياتي في اخر بضع سنين , شاهدت كيف انجرف الجميع وراء وهم الربح و المال والتقليد الذي اذهب كل النجاح والتفوق والتميز ليحصره في سباق محموم لجمع الدولار وليفقد شيئا مهما جدا من البريق : بريق المجتهدين , بريق الاذكياء , يحل محله سلسلة مركبة من الاخطاء التي لا يغفرها مفهوم المال والاعباء خصوصا اذا زينت : بمليارات كثيرة تحت مسمى : ديون .

وكما شاهدت تخبط واضحا نابع عن ضعف تجربة وانعدام الدعم المعتاد من ( الخبراء ) , و ( المدعين ) في غرق مركب كانوا هم سبب اندفاعته الاخيرة وضياع بوصلة كانت نقطة في عالم المدن والاعمال والانجازات , شاهدت وبدهشة اكبر , كيف يمكن ان يخرج مسؤولا ماليا كبير , في مدينة غنية جدا جدا بالنفط , هبة الله وكرمه , ليقول بكل فخر واعتزاز , ان الازمة لم تؤثر في اقتصاد المدينة تلك , وكانه لم يتابع كيف ( انكمشت ) حجم اصول صناديق الاستثمار ببضعة مئات من المليارات , حيث لم يجسب ان يكون هناك من قارئي تعليقاته من يتابع بقية الاخبار فيجنب نفسه ويجنبنا ضحك من ذاتنا , اننا دائما , مهما خسرنا , طالما نملك المال : فائزين !!

عودة للازمة التي اشعلت من جديد نار ما يسمى : انسانية المال والاعمال , التي افقدها السعي المحموم لكل جوهرها وحول الجميع الى لاهثين راكضين خلف الربح وجميع المال , وضيع مع ما ضيع انسانية الانسان , الذي يعمل لينعم بحياة كريمة اولا , لائقة واسرته , تضمن لهم حاجاتهم الاساسية وعامل الامان والاستقرار , الذي يفتقده كل الوافدين في كل دول الخليج , حيث ان تضنيف الجميع ( وافدين مؤقتين ) , وتقديس موضوع التجنيس حتى ليصبح محرمات , ولا اعرف من حرمه ولماذا في بلاد تشكوا من ان نسبة سكانها الى القاطنين فيها لا تتجاوز ( 20 % ) حسب اخر احصاء , وهي قضية القضايا التي لم يتفتق ذهن عن حلها منذ ثلاثين عاما ونيف رغم استيراد المناهج والعلوم والسيارات والطائرات وانظمة الاتصالات وانظمة الحوكمة واقتباس مناهج العمل والتدقيق , لماذا لم يستهدى باي نظام تجنيس ( عالمي ) جدا ليرمم شيئا من خوف مستقر مع كل الوافدين يجعل : العقد شريعة المتعاقدين اخر خط حياتهم ولو كانت حياتهم تقدر حسب العقد : بثلاث سنين , علما انهم لا يطلبون , اسمحوا لي ان اتكلم بلسانهم , اكثر من نظام ضمان اجتماعي واقامة مستقرة هم جميعا مستعدون لدفع ثمنه وقادرون لانهم بحكم استعدادهم للرحيل بحكم اقامتهم ( المؤقتة ) اعتادوا ان يكونوا للمستقبل الغامض جاهزين مدخرين , ولا يحتاجوا ان يتقاسموا مع احد منحة , او رعاية مجانية او ميزات , ولكنهم بحاجة : لاستقرار ,  يضمن انهم كبشر عندما يصلون الى ارذل العمر , سبرد لهم ما كانوا يقدمون , وسينعمون  بما بنوا لابنائهم ومن حولهم و على نهاية مشرفة سيحصلون .

ومن الجهة المقابلة , قصة استقالة الاف من المواطنين الذين هيئت لهم جهة وطنية التدريب والوظيفة لكونهم لا يقبلون وظائف برواتب قليلة وكونهم جميعا لا يحوزون شهادة التعليم الثانوي , وكون الخبر مر مرور الكرام وفيه الكثير الكثير كيف ان الجميع اعتاد على ان الاجر لا يتناسب بتاتا مع المؤهلات , وان , الواو , من واسطة , تحيل حياة الامي الى نعيم مقيم وتجعل حياة طبيب مكفهرة وان كان العديد قليل .

فهل هناك بصيص ضوء سيلوح في ان تصبح بعض مشاكل الوافدين , المؤقتين , هما يستحق النقاش بخطوطه العريضة ومع كل الاحترام للقوانين والانظمة والتي لا تصل بقدسيتها الى : القرآن الكريم , وتقبل النقاش وتحتاج حجة طالما انها موجهة لتثبت العدالة والاستقرار , النمو , والتطوير , لنصبح اكثر شبها بمن سبقنا من الامم قولا وفعلا , قلبا وقالبا , و نخرج من عصر المقدسات التي قدست من غير تنزيل ؟

 
أضيفت بتاريخ   2010/3/12 12:16 PM    
 
  تعليقات القراء (0)

أضف تعليقاً على هذه المادة

الاسم   *
 
البريد الألكتروني   *
 
الموقع الشخصي  
 
التعليق  
 
   
 
    ( * ) هذه العلامة تدل على ان بيانات الحقول مطلوبة

انتخابات ...احتلال , الثنائية المتلازمة .عربيا !
تابعت الانتخابات العراقية منذ ايام , تابعت الحماس الظاهر على وجوه البعض , تابعت شعورهم بانهم مؤثرين  »»
أضيفت بتاريخ   2010/3/10 12:32 PM    تعليقات

العاصفة ..الوافدة !
عاصفة هوجاء اجتاحت الامارات ايام الاول والثاني من مارس اذار الجاري , نتج عنها هطل شديد للامطار  »»
أضيفت بتاريخ   2010/3/5 1:19 AM    تعليقات (1)

fly dubai...realy fly !
كنت عائدا من رحلة عمل قصيرة بين عاصمتين عربيتين , ولتفضيلي مطار دبي الدولي الذي يمتاز بيسر  »»
أضيفت بتاريخ   2010/2/27 3:25 PM    تعليقات (2)

الاعتداءات على الصغار ...وذنب الكبار .
الاعتداء على الاطفال , لا اعتقد انه جديد ولكن اعتقد جازما ان كشف المستور هو الجديد وبشكل اصبح  »»
أضيفت بتاريخ   2010/1/19 7:10 PM    تعليقات (1)

 
مآذننا ...وسويسرا !
قرأت كام قرأ الجميع خبر الاستفتاء ( وما ادرانا ما هو الاستفتاء ؟ ) الذي حصل في  »»
أضيفت بتاريخ   2009/12/18 9:44 PM    تعليقات

كلنا ...بن لادن !
يستغربون , امة مهزومة من الوريد الى الوريد كيف تنجب ( بن لادن ) ولا يعلمون انهم  »»
أضيفت بتاريخ   2009/12/7 1:01 AM    تعليقات

الدول العربية ..بين السيادة والعبادة .
شاهدت البارحة فيلما جميلا من اسمه ( حرب تشارلي ويلسون ) وهو من انتاج وتمثيل شخص قدير  »»
أضيفت بتاريخ   2009/11/1 11:48 AM    تعليقات

Happy Dewali !!
عندما عدت من اجازتي , كان الوقت منتصف شهر رمضان المبارك , احضرت معي بضع حبال من  »»
أضيفت بتاريخ   2009/10/19 11:13 AM    تعليقات (2)


   أرشيف المواد
   أعضاء اتحاد المدونين

إجراءات
 
 
ارتباطات

 
 
عدد الزوار